حسن حسن زاده آملى

221

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

ينكرونها انكار مالا يجوز وجوده . ومن هذا القبيل اتباع حركة الدم من المستعدّ لها إذا أكثر تأمله ونظره في الأشياء الحمر . ومن هذا الباب تضرّس الأسنان لأكل غيره من الحموضة ، وإصابة الألم في عضو يولم مثله غيره إذا راعه . ومن هذا الباب تبدل المزاج بسبب تصور ما يخاف أو يفرح به » « 1 » . 3 - وكذلك للشيخ بحث شريف في كتاب القانون ، في العشق وطاعة الطبيعة للأوهام النفسانيّة « 2 » . 4 - النكتة 848 من كتابنا الف نكتة ونكتة في بيان التأثر المبحوث عنه تحتوي فوائد . والغور في الآداب المروية عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - في المجلس الرابع والثمانين من أمالي الصدوق « 3 » يفيد نيل بعض الأسرار من ذلك التأثر ، فمن جملة تلك الرواية انه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « يا علّي . . . لّا تتكلّم عند الجماع فانّه ان قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس . ولا ينظرنّ أحدكم إلى فرج امرأته وليغضّ بصره عند الجماع فإنّ النّظر إلى الفرج يورث العمى في الولد . يا علّي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثّا مؤنّثا مخبّلا . يا علّي لا تجامع امرأتك من قيام فإنّ ذلك من فعل الحمير إن قضي بينكما ولد كان بوّالا في الفراش كالحمير البوّالة في كلّ مكان » . وفي هذا الباب من انّ الولد انما يتكوّن بحسب ما غلب على الوالدين من الصفات والهيئات النفسانية والأعراض الجسمانية ، ما قاله العارف الطائي في أول الفص العيسوي من فصوص الحكم : « امّا تمثّل الروح الأمين الذي هو جبرئيل لمريم - عليها وعليه السلام - بشرا سويّا ، تخيّلت أنّه بشر يريد مواقعتها ، فاستعاذت باللّه منه استعاذة بجميعة منها ليخلّصها اللّه منه ، لما تعلم أن ذلك مما لا يجوز ، فحصل لها حضور تام مع اللّه وهو الروح

--> ( 1 ) . القانون للشيخ الرئيس ، الطبع الوزيري ، ص 195 . ( 2 ) . المصدر ، الطبع الرحلي ، ج 2 ، ص 37 . ( 3 ) . أمالي الصدوق ، ط 1 ، ص 338 .